محمد تقي النقوي القايني الخراساني
444
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
مواضعها حبّا منهم لهذه الدّنيا الدّنية وارضاء لغرائزهم الحيوانيّة بحبّهم وعلاقتهم إلى الحكَّام والخلفاء وما بأيديهم من الأموال والمناصب الاجتماعيّة يعلمهم بانّهم لو لم يتمشّو بهذا المشي لم يكن لهم نصيب ممّا هو منتهى آمالهم ومقاصدهم قل كلّ يعمل على شاكلته . وإذا كان مشى العلماء في كلّ زمان على هذا المنوال فما ظنّك بالجهّال الَّذينهم كالأنعام بل هم اضلّ سبيلا فانّ العوام لا رأى لهم الَّا رأى العلماء والحكَّام قال رسول اللَّه ( ص ) في ما رواه الفريقين . صنفان من امّتى إذا صلحا صلحت امّتى وإذا فسد أفسدت امّتى قيل : ومن هم يا رسول اللَّه قال : الفقهاء والامراء ، انتهى . فإذا كان العالم خائنا في دينه وعلمه وافتى النّاس بمقتضى هواه والحاكم جائر في حكمه فعلى الاسلام السّلام . كما قال رسول اللَّه ( ص ) : سيأتي على النّاس زمان لا يبقى من الاسلام الَّا اسمه ولا من الكتاب الَّا رسمه الحديث . وقد اشتهر بين المورّخين والمحدّثين انّ معاوية ابن أبي سفيان نهى ابن عبّاس عن تفسير القرآن وتأويلها على طريق أهل البيت و